مشرف..خروج غير مشرف!
كتبهاأمجد شلتوني ، في 18 أغسطس 2008 الساعة: 13:59 م

ربما لإعجابه بصورة الزعيم القوي مثل أتاتورك فقد تعلق مشرف بهذه الشخصية في خياله ورأى أنها التي تليق به في تاريخ باكستان إلا أنه بخروجه من الحلبة السياسية ضعيفا مهزوما أمام تحدي العزل القانوني يكون أبعد ما يكون عن تلك الصورة!
حاول مشرف أن يكون ذلك الزعيم في كل مراحل حكمه لكن صورة الضعيف الذي يحاول أن يستقوى بالظروف المحيطة به ظلت تلاحقه منذ أول يوم تولى فيه السلطة!
يومها جاء محمولا بخلاف بين المؤسسة السياسية والعسكرية وكان على الجيش الباكستاني أن يقرر ما إذا كان مخلصا لطموحه للسياسة أم أنه بات جيشا مهنيا معنيا بشؤون الأمن في البلاد ولما كان الجيش ما يزال وفيا لتاريخه في السياسة فقد اختار أن ينحاز لمشرف ضد رئيس الوزراء انذاك نواز شريف!
وصل مشرف للحكم بقوة الجيش لكنه سرعان ما حاول طمأنة الغرب بأنه القادر على حكم دولة تعاني من ارتباطها بالإسلام فحاول جاهدا أن يعنون لمرحلته باسم الليبرالية باديا في لقطة تلفزيونية يداعب كلبا في ساحة منزله الخلفية متحدثا بإنجليزية العسكر مع المراسلين الأجانب!
ارتكب مشرف أكبر خطيئة في تاريخه حين قرر التخلي عن الرأي العام الشعبي لصالح دخول بلاده في تحالف الحرب ضد الإرهاب وكان بإمكانه أن يعتمد الأسلوب التركي في رفض التورط بحرب العراق عبر بوابة البرلمان أو أن يعمد لاستفتاء شعبي ينقذه من الحرج مع الولايات المتحدة التي وضعته أمام خيار أن يكون معها أو عليها فاختار أن يكون سيف باكستان مع أمريكا وقلبه عليها!
وفي حين أنه ترأس أول دولة مسلمة تمتلك سلاحا نوويا فقد حول هذا السلاح من مصدر قوة لمصدر ضعف لبلاد فأصبح عنوان استسلامه للخيار الأمريكي أنه يحافظ على سلاح بلاده النووي من أعدائه!
بدأت سلسلة الأخطاء تتسع مع زج مشرف جيش بلاده في أتون الحرب على الإرهاب فتحول الجيش في نظر الشعب الباكستاني من مدافع عن تاريخ البلاد ومستقبلها إلى جيش يعمل لخدمة المصالح الغربية وتفرغ الجيش الباكستاني من مراقبة الحدود الكشميرية مع الهند إلى جبهة داخلية ساحتها في مناطق القبائل والمسجد الأحمر!
يقول المقربون منه إنه لم يصدق يوما وعود الولايات المتحدة كما لم تصدقه فظلت علاقة الشك المتبادل تحوم حول علاقتهما وتظهر في تصريحات الطرفين بين سيل من تصريحات الصداقة والتحالف المخصصة لوسائل الإعلام لكنها كانت تخفي دائما في المؤتمرات الصحفية ضعف مشرف أمام ضيوفه ومضيفيه الغربيين حتى على مستوى السفراء!
لم تفلح كل وسائل مشرف في إظهار نفسه باعتباره زعيما شعبيا فكانت شعبيته المصطنعة تتقهقر أمام كل اختبار حقيقي رغم الأموال التي أغدقت على البلاد والنهضة العمرانية التي شهدتها كبرى المدن الباكستانية والاستقرار الشكلي في العملة الباكستانية!
رغم نجاته من محاولتين انقلابيتين إلا أن مشرف أطلق على نفسه الرصاصة القاتلة حين تخلى قسرا عن زيه العسكري وعاد للساحة السياسية مسلحا بالدستور وحده الذي أخل بالكثير من بنوده في مناسبات سابقة وحين هدد أنصاره باللجوء للدستور كان الجميع قد استنفد حاجته للجنرال المتهالك الذي لم يعد يملك من الشرعية الشكلية ما يواصل به خدماته فتخلوا عنه واحدا بعد الآخر!
ربما تبدو استقالة مشرف نهاية للأزمة السياسية في باكستان ولكنها قد لا تكون سوى حلقة من مسلسل الأزمات التي تعيشها البلاد أو بداية فصل جديد من الأزمات لتحالف لم يكن يجمعه سوى التوافق على عزل مشرف!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























أغسطس 18th, 2008 at 18 أغسطس 2008 6:24 م
هذه نهاية كل حاكم ينعاون مع امريكا ضد بلده وشعبه. بس هل يتعظ الحكام العرب؟؟
سلمت على التحليل الموضوعي
أغسطس 18th, 2008 at 18 أغسطس 2008 7:09 م
لعله الآن لديه وقت أكثر لمداعبة الكلب وباكستان أمامها الآن مرحلة جديدة من محاولة الاتزان
الذي لا أعتقد أنها تفلت فيه من التبعية أيضا
لنا الله
أغسطس 18th, 2008 at 18 أغسطس 2008 7:37 م
أولاً … اختصار لمرحلة رئاسة مشرف بطريقة سريعة وواضحة .
ثانياً … تحليل يصب في صميم الصواب .
أما بالنسبة لتعليقي فأرى أن استقالة مشرف لن تكون فعلاً نهاية لأزمات باكستان لأن التدخلات الخارجية لن تنتهي هنا كما تعلم فيد أمريكا المخربةوأعوانها ( أقل ما توصف به ) ستظل تمارس عملياتها التخريبية في المنطقة والتي تهدق لما تهدف أي ما نعلم …
شكراً لك …
دمت …
أختك :: إسراء الشلتوني ( ماسة العودة ) … ^ـ^
أغسطس 19th, 2008 at 19 أغسطس 2008 3:48 م
قبل الشروع في القراءة والكتابة اطلب منك اخي كن مع زهرة النسرين……؟
لتضمن لك الاستمرار في الابداع والا ستكون كلماتك مصيرها هباء منثورا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ للسيد ناصر لو كان هو فعلا من تسبب باختفاء مدونة زهرة النسرين ؟
اتمنى ان تكون بوزن معنى اسمك فعلا …….:؟
أني اتوجه اليه من هنا…… واقول سيدي…… كن معنى لااسمك بالفعل والعمل ……: وانصر الحق..: وبارك الله لك في علمك وقدرتك الخارقه في نصرة الحق والمظلوم وليس العكس ..:؟
ولاتنس ان هناك ملك الملوك ناصر الضعفاء لايغفل, ولاينس , ولو بعد حين ……:.. نحن على اعتاب ايام تهتز لها الجبابرة كالعصف تهزهم ,..: وتصفد فيها الابالسة والشياطين ……: ويطل وجه الله الموجود دائما في القلوب..:….. السامع دائما دعوة المظلومين في كل نفس ودعوة ..:, ويستجاب لها كما هو دائما في كل الايام …. ..:
اقول سيدي..:ادعوك وضميرك ياناصر ان تفرج عن احرف زهرة النسرين لخاطر وجه كريم .
دجلة ……
أغسطس 19th, 2008 at 19 أغسطس 2008 8:16 م
الى حيث القت رحلها ام قشعم!
ليت الاغبياء يعتبرون ….لكنهم اغبياء!