تلفزيون رمضان!
كتبهاأمجد شلتوني ، في 30 أغسطس 2008 الساعة: 08:25 ص

بحكم خلطتها اليومية بالمجتمع البشري وطول مرافقته ، فقد اكتسبت أجهزة الديجيتال الكثير من قسماته وملامحه بل ومنافقته!
في رمضان تلبس أجهزة التلفزيون الرسمية لباس الإيمان، لكن جهلها بمقتضى الشهر أوتطلعات الناس يجعلها تتعثر فيما اتخذته من لباس!
ما أن تثبت رؤية هلال الشهر من الناحية الشرعية حتى يحاول هذا الجهاز ان يجاري الأجواء الايمانية، ولأنه لا يحفظ شيئا من أذكار مطلع الشهر أو آيات القرآن تنطلق فعالياته باغنية (رمضان جانا….أهلا رمضان) باعتبار ما لقائلها من أجر في مطلع الشهر!
وفي اعتراف صريح منه بأنه كان على غي وضلال خلال الأشهر الماضية فإنه يلبس عمامة العلماء و برقع المحصنات ،ويغض طرفه عما عودنا عليه بقية العام من لهو ومسلسلات.
ويخصص الكثير من وقته لنفر يلبسون ملابس غريبة ويتم تصويرهم باعتبارهم صحابة أو تابعين أو جزءا من تاريخ غابر انقضى منذ عشرات السنين…
يختلفون عنا في الكلام والحركات واللباس والأسماء، وإن تميزوا بشيء فهو استعدادهم الدائم للقتال أو الخنوع المطلق والغباء …
فإذا حياهم أحد بتحية ردوا السلام بصوت واحد كأنهم في أغنية ولا مكان عندهم للمخالفة أو الإبداع ما دام أمر المخرج يجب أن يطاع!
وهؤلاء الصحابة المزعومون ملائكة أطهار لا يأتيهم الباطل من بين أيديهم ولا من خلفهم.. لا يتنازعون ولا يختلفون ويسمعون ويطيعون… لم يسمعوا باجتهاد ابن عباس ومخالفات عمر وابن عمر ولا اقتراحات سلمان ولا اجتهادات معاوية بن أبي سفيان!
والغريب أن ابن سلول الديجيتالي لا يفرق بين الدين والتاريخ فعنده باب الحارة وعمر بن عبد العزيز واسمهان سيان، والشيخ الشعرواي وأم كلثوم وعبد الحليم حافظ وعلى هامش السيرة مسلسلات رمضانية أثيرة …كلها في ميزانه تعد حلقاتها الثلاثين وقد جعلت من أجل الصائمين!
ولا يعرف ابن سلول الديجيتالي أن رمضان شهر الصيام فهو يغرق في تفاصيل الإعداد لوجبات الطعام ،وفي أخباره فإنه ينقل تفاصيل موائد أهل السلطة والمترفين ويغض الطرف عن الفقراء والجائعين… الذين يجدون العناء في تحصيل لقمة العيش لعيالهم حتى لا يفسد ظهورهم في الكاميرا الصورة الناصعة لرمضان في بلادهم!
وفي نهاية الشهر يهب ابن سلول الديجيتالي مغنيا (الليلة عيد) في محاولة منه للتنصل مما كان فيه من زهد وتزهيد ،ولإثبات براءته من حالة التنسك التي أمضى عليها الشهر فإن تلفزيون ابن أبي سلول يحاول أن يعوض ما فاته من اللهو لعل السلطة أن ترضى عنه وتغفر له وتجزل له الأجر!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























أغسطس 30th, 2008 at 30 أغسطس 2008 4:50 م
والله المستعان..
على كل حال الفطن من يفرغ نفسه ويلهها بالخير
وينصرف عن كل سوء رآه..
جزيت خيرا وكل عام وانت بخير يا أستاذ..
أغسطس 30th, 2008 at 30 أغسطس 2008 8:25 م
ابن سلول ومسيلمة وابو رغال
كل اؤلئك يقبعون في ادارات الفضائيات العربية
الا ما رحم ربي منها
سلمت يداك
وكل عام وانت بخير
سبتمبر 2nd, 2008 at 2 سبتمبر 2008 9:30 م
وأحسن الأمور طلاقهم في رمضان..!!
فلا مجال فيه للترهات المستهلكة…!
بارك الله فيك..
وتقبل الله منكم
سبتمبر 8th, 2008 at 8 سبتمبر 2008 10:01 ص
رضمان كريم رمضان مبارك
مدونتك ممتاز جدا جدا ، تستحق المتابعة
تقبلي تحياتي
أخوكم من إندونيسيا
yum-roni.blogspot.com
سبتمبر 17th, 2008 at 17 سبتمبر 2008 5:46 م
غدا تستمر حلقات المسلسل المغربي الراجي خلف القضبان ، مسلسل يتابع فيه مدون عشق الحرف وأغرم بالكتابة بتهمة الإخلال بالإحترام الواجب للملك ، وهي تهمة خولت لصاحب مدونة مرحبا بكم في عالم محمد الراجي سنتين سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها خمسة آلاف درهم ، قبل أن يتصدع جدار المخرج الفني لهذا المسلسل ويعلن عن سراح مؤقت للبطل إسكاتا للأفواه ودرءا للمفاسد والمصائب التي قد تنتج جراء تحرك المدونين وتكلم الجمعيات الحقوقية وتأجج أنوار ونيران التضامن …
ويسر مدونة فـك القــــــيد وهي تتضامن مع محمد الراجي في محنته أن تستطلع آراء المدونين والمدونات وكل من يهتم بأمر التدوين حول مصداقية وشرعية هذه المحاكمة
فكيف تنظرون لهذه المحاكمة ؟؟؟
وهل ترون أن محمد الراجي فعلا أخل بالإحترام الواجب للملك ؟؟؟
سبتمبر 18th, 2008 at 18 سبتمبر 2008 6:37 ص
و هل من مخرج لكل هذه الأزمات
و منها مشكلة ابن سلول الديجيتالي
لم تطوّق أمّة و شعوبها عبر التاريخ كما طوّقت أمّة المسلمين و من كل النواحي و بمختلف المصائب و البلاوي .
{ اشتدي ازمة تنفرجي } .