سواد الثلج!
كتبهاأمجد شلتوني ، في 20 أيار 2009 الساعة: 06:15 ص
كانت المرآة تضطرب بين يديها وهي تسألها كعادتها سؤالها التقليدي كل صباح..مرآتي يا مرآتي.. من أجمل الجميلات؟
إنها السيمفونية اليومية التي تتحقق من خلالها من أنها لا تزال الممثل الشرعي والوحيد للجمال والقادرة على أن تأسر قلوب الملايين من شعبها داخل البلاد وخارجها!
أما المرآة فكعادتها أيضا، لا تكذب ولم تتعلم سوى أن تعكس الواقع كما هو فجاءت نتيجتها هذه المرة على غير ما تعودت صاحبتنا أن تسمعه ..أنت ولكن بياض الثلج أجمل منك!
نزل الخبر كالكارثة.. خاصة أن عمر بياض الثلج وتاريخها الجمالي وشرعية الاعتراف الدولي لا تؤهلها للمنصب الذي كان حكرا على صاحبتنا ولم تتهيأ رغم مرارات الأيام أن تسمع إجابة أخرى!
كان من الممكن أن تقرأ النتيجة بعين العقل والمنطق والبحث عن الأسباب وتوظيفها للبحث عن مجالات أخرى للعودة إلى عرش القلوب!
كان من الممكن أن تقف مع نفسها وناسها وقفة صدق وأن تبحث عن مكمن جديد للجمال..كالزعامة التاريخية أو الأبوة الروحية!
لكن صاحبتنا اختارت -و اختير لها-أن تسعى للعودة لعرش الجمال بعمليات التجميل بالبوتكس تارة وبالترهيب تارة وبالتفاح المسموم تارة ثالثة وأن تتحالف مع الشيطان لعله يعيد ما سلبه الدهر !
للأمانة فقد بذلت جهدا واسعا وللأمانة أيضا فقد فشلت حتى الآن فشلا ذريعا!
لم تنفعها إعادة تشكيل الحكومات ولا اللجان التحضيرية لعقد المؤتمرات ولم تسعفها كثرة الوعود ولا اللقاءات والتصريحات!
مع الأيام.. كثر شاكوها وقل شاكروها فلم تعتدل ولم تعتزل!
أحدث الأسلحة اليوم في جعبة صاحبتنا وفي عصر الإجواء المفتوحة فضائية جديدة مؤداها القول إن المشكلة ليست في المنهج بل في إيصال الرسالة إلى المستهدفين!
أما آن لصاحبتنا أن تغير رأيها وأن تدرك أنه ليس بالفضائيات وحدها تكتسب الشعبية وتستعاد الشرعية؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























مايو 20th, 2009 at 20 مايو 2009 10:30 م
وقديما قالوا: القرد في عين أمه غزال..!!
ومن عندي: ومهما أصابه من الهزال..!!
لكن مصيرها إلى زوال…
فدوام الحال من المحال…!!
وجزاك الله خيرا على هذا المقال…!
مايو 24th, 2009 at 24 مايو 2009 12:20 م
فتح الله عليك يا سيدي
وفتح على ابناء فتح !
ويبدو ان الجاعات شأنها شأن الافراد
لا ترى عيوبها بسهولة
ولا تحب سماع النقد
حتى يأتيها طوفان التغيير
وسنة التبديل
هكذا هي الحياة
وما باليد حيلة الا الدعوات الصالحة
سدد الله رؤيتك دائما