بين بوكو حرام و حركة فتح!
كتبهاأمجد شلتوني ، في 6 أغسطس 2009 الساعة: 05:51 ص
على مدى الاسبوع الماضي وإلى جانب عملي المعتاد على مرجل الأخبار وجدت نفسي بين مجموعة من الطلبة العرب في مقتبل أعمارهم!
ومهما حاولت أن أفلت من دائرة المقارنات الضيقة فقد تسللت إلى نفسي المفارقة بين اهتماماتنا يوم كنا في أعمارهم وبين اهتماماتهم حين يكونون في أعمارنا!
ثمة ما يبعث على التفاؤل في أنماط تفكيرهم وانفتاحهم على العالم وقضاياه وثمة ما يبعث على الصدمة عندما يتعلق الأمر بمستقبل ثقافتنا العربية!
فحين يحضر أوباما ويغيب أبو الطيب المتنبي عن ذاكرة الأجيال العربية فثمة ما هو أكبر من مجرد الاهتمامات السياسية ودور وسائل الإعلام!
وحين تجد أن اللغة العربية على ألسنتهم تتصارع مع الإنجليزية يبدو جليا أن الخيار الثقافي لم يحسم لديهم لصالح أي من اللغتين بعد!
أقول إنه لم يحسم بعد على سبيل التفاؤل مع أنني واثق من أن مسار الأمور وخيارات العولمة تسير على غير ما تشتهيه زوارقنا أو حتى يخوتنا العربية في بحر متلاطم الأمواج تمخر فيه البوارج الدولية والغواصات حتى الإسرائيلية منها دون حسيب ولا رقيب!
ومن يدري فقد نفتح عيوننا لنجد أننا تحولنا إلى مجرد قراصنة في بحورنا يتداعى العالم للتخلص من شرورنا؟
لم يكن القلق ليساورني لولا أنني كنت أعود من لقاءاتي هذه لاستمع إلى جديد المواجهات بين الجيش النيجيري وجماعة بوكو حرام التي اتخذت من مناوئة التعليم الأجنبي قضية لها وحربا أفنت فيها المئات من عناصرها!
من حق أي منا أن يختار لنفسه الأفضل في عالم تزدهر فيه المنافسة الاقتصادية وتندر فيه فرص العمل على نحو ملحوظ ولكن ربما يحتاج الأمر نظرة شمولية أكثر وعيا لمخاطر المستقبل!
ففي عالم متشابك المصالح قد يتحول ما يبدو خيارا فرديا لأحدنا في تدريس أبنائه إلى قضية اجتماعية قدلا ندرك عواقبها اليوم ولكنها قد تتحول يوما ما إلى مأساة حين يتعلق الأمر بالبحث عن هوية مشتركة فلا نجد من قواسمها الكثير!
قرأت يوما أنك إن أردت أن تنظر إلى مستقبل أمة فانظر إلى شبابها اليوم ولعل هذا ما يزيدني خوفا على المستقبل حين ننقسم حسب الفرز النيجيري إلى بوكو حلال يضم من تخرجوا من مدارس حكومية تعاني في مخرجاتها وإمكاناتها لكنها عربية الهوى وبوكو حرام تقدم نخبة سياسية واجتماعية مؤثرة لكنها معزولة عن واقعها اللغوى والاقتصادي !
يوم ذاك قد لا يكون الحسم بالضرورة بالإبادة الجماعية كما شهدت نيجيريا ولكنه قد يحولنا إلى نموذج آخر تمثله اليوم بصراعاتها حركة فتح ولن ينفعنا بعدها أن نتغنى بالتاريخ وطلقاتنا الأولى إذا كنا فقدنا الحاضر ونوشك أن نخسر المستقبل!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























أغسطس 9th, 2009 at 9 أغسطس 2009 4:57 ص
أنات مشروعة.. على واقع مؤلم..
والله المستعان..!!
أغسطس 10th, 2009 at 10 أغسطس 2009 10:35 ص
فحين يحضر أوباما ويغيب أبو الطيب المتنبي عن ذاكرة الأجيال العربية فثمة ما هو أكبر من مجرد الاهتمامات السياسية ودور وسائل الإعلام!
استاذي امجد سلام الله عليك
في سخريتك بوكو كلام خطير
افكارك دائما متناسقة وعميقة
بوكو بوكو حماس
أغسطس 15th, 2009 at 15 أغسطس 2009 6:42 ص
=========================
الدنيا مسألة …… حسابية
خذ من اليوم……… عبرة
ومن الامس ……….خبرة
اطرح منها التعب والشقاء
واجمع لهن الحب والوفاء
واترك الباقى لرب السماء
=========================
عجبت لمن يغسل وجهه عدة مرات في النهار
ولا يغسل قلبه مرة واحدة في السنة
ميخائيل نعيمة
==========================
ليس في العالم وِسَادَةٌ أنعم من حضن الأم
( شكسبير )
==========================