عندما تتعذر العودة للمربع الأول!
كتبهاأمجد شلتوني ، في 4 تشرين الثاني 2007 الساعة: 05:25 ص

بفرضه حالة الطوارئ في البلاد و عزل أركان المحكمة العليا السابقة وتحييد البرلمان يبدو المشهد الباكستاني وقد اجتمعت أركان حكمه في يد الجنرال برفيز مشرف!
على أن ذلك ربما يكون أقصر الطرق للوصول إلى نتيجة خاطئة فنظرة سريعة على تاريخ البلاد يعكس تنوعا مشوشا لطبيعة الحكم !
سلسلة من الانقلابات والانتخابات لا يكاد صوت المواطن الباكستاني يظهر فيها إلا ضميرا مستترا خلف انقلاب عسكري أو حكومة مدنية تعيش في ظل العسكر!
وفي كل مرة و منذ نشأتها ظلت باكستان تعود في كل مرة للمربع الأول حيث تختلط الأوراق وتثور العواصف قبل أن تعود مؤسسة الجيش لحسم الخلاف على الحكم لصالح المؤسسة العسكرية إما بأجندتها الوطنية أو بأشخاصها النافذين!
يبقى السؤال الأبرز هو من يحكم باكستان؟
هل هو الجيش بسطوته الأمنية وقنبلته النووية أم عائلات متنفذة تعيش على إرث سياسي أم تقاليد سياسية أرستها حالة اللااستقرار المحكومة به منذ ميلادها؟
الهنود وهم المعنيون أكثر من غيرهم بحكم علاقتهم اللدودة بباكستان بإجابة السؤال قالوا يوما إن من يحكم باكستان هي ثلاثة قوى!
يجمعها قولكAAA وهي ألله والجيش وأمريكا حيث يعبر العنصر الأول عن نفسه بالايديولوجية من وراء التأسيس وبالتيارات الدينية في الدولة والثاني بالمؤسسة العسكرية والثالث بالنفوذ السافر غالبا والمستتر أحيانا في شؤون البلاد!
وفي خضم الجدل الدموي والمعارك الحامية غير المسبوقة بين المكونين الأول والثاني على نحو لا تبدو نهايته وشيكة فإن الطرف الثالث يبدو اليوم الأكثر قدرة على التأثير على مستقبل البلاد!
وفي حين استطاعت الهند والصين إقليميا تجاوز خط التخلف الحضاري خلال العقدين الماضيين و تحقيق تداول سلمي على السلطة وتنمية اقتصادية وسمعة عالمية كمرشحتين لمواقع متقدمة على صعيد التنمية العالمية فإن كلا من باكستان وبنغلاديش وأفغانستان ظلت تعاني من مشاكل سياسية جوهرية تكاد عناوين الأخبار فيها تنحصر في خلافات سياسية تعود لنصف قرن مضى!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























نوفمبر 5th, 2007 at 5 نوفمبر 2007 9:31 ص
نعم أخي أمجد بارك الله فيكم
ولكن المشكلة أن بلاد الإسلام عندما يحدث فيها استقرار سياسي
لا يتحول ذلك الاستقرار إلا في النادر إلى تنمية اقتصادية وتداول سلمي للسلطة لأنه حينئذ يكون الاحتمال مفتوحا لتحول تلك الدولة إلى دولة إسلامية
نوفمبر 5th, 2007 at 5 نوفمبر 2007 12:53 م
ما دامت العمالات مستترة فلا إشكال…
لكن الإشكال في تكشفها..!!!
والأوضاع مؤسفة وراء النهرين ولا حول ولا قوة إلا بالله…