وداوني بالتي كانت هي اللاء؟
كتبهاأمجد شلتوني ، في 14 نيسان 2008 الساعة: 00:45 ص

لست أعرف علمين أو فنين اقترنا تاريخيا كما اقترن الغذاء بالدواء!
وفي عالمنا العربي فإن ثمة مذاقا خاصا للعلاقة بين الأمرين جرب أن تفتح أية صحيفة للإعلانات فستجد أن مقابل كل مطعم يدعوك لتذوق ما لذ وطاب من معجناته ومشوياته فإن ثمة عيادة أو مستشفى جديدا يدعوك لتجربة أحدث منتجاته الطبية!
واذا كان ميدان الطعام في الغالب معروفا بمكوناته الأولية التي تتسابق إلى نيل الأبصار والأفواه فإن المستشفيات لم تعدم وسيلتها أيضا للترويج!
الغريب أن هذه العيادات والمستشفيات تتبارى بينها في تقديم خبراتها المعقولة واللامعقولة وتتنافس في تقديم لائحة الأمراض التي تتصدى لعلاجها على نحو لا يبدو معه أن ثمة مرضا يستعصى على الأطباء(أمراض السكري والسرطان والعقم….) وتصبح معه كلمة لا أدري جزءا من التاريخ!
حدثني من أثق بعلمه عن امتحان الطب في دول غربية أن الامتحان خصص علامة كاملة للإجابة الصحيحة وصفرا للأجابة بكلمة لا أدري لكنه لا يتسامح أبدا مع الإجابة الخاطئة لأنها حين تأتي من طبيب فقد تكون اجتهادا قاتلا!
المشكلة ان اللا أدري هذه على صفحات امتحانات الطب قد تكون بالنسبة للكثيرين من الأطباء اخر مرة يتعاملون فيها مع هذه المصطلح ثم تتعدد الفتاوى بعد ذلك على حساب المرضى!
وفي حين يحدث هذا في ميدان الطب الحديث فإن ميدان الطب الشعبي التقليدي لا يبدو أحسن حالا.
دخلت الأسبوع الماضي على محل للعطارة سائلا عن صنف ما فقدم لي لائحة بخدماته هذا جانب من عباراتها(تكبير تصغير تنحيف تسمين تطويل تقصير توسيع تضييق) وهكذا تجد الشيئ ونقيضه في كل حالة من الحالات على نحو يوحي بأن صاحبنا سبق كل كليات الطب في تقديم وصفات يعلم الله وحده كم يكون حظها من الفائدة أو الضرر!
وفي الحالتين الطب الحديث والطب التقليدي يبقى الواحد منا مختبرا للتجارب حين تغيب كلمة لا أدري!
والمشكلة أنه كلما ضاقت دائرة اللا أدري اتسعت دائرة اللا تسأل خاصة في ثقافة عربية لا تحب السؤال وتحصره في نطاق ضيق حين تعتبر أن السؤال لغير الله مذلة ويتغنى شعراؤها في كل زمان بقصائد مطلعها لا تسلني ولا تسل!
ويصبح بذلك السؤال عند الأطباء لونا من التشكيك في التشخيص يحتاج الكثير من المقدمات!
قرأت يوما أن طبيبا كتب على لوحة الكشفية أنه يتقاضى مئة دينار مقابل سؤالين فقط وحين حاول احد المرضى استعطافه قائلا ألا ترى أن مئة دينار مقابل سؤالين فقط هو مبلغ باهظ بادره الطبيب بالقول لا أظن ذلك ما هو سؤالك الثاني!؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























أبريل 14th, 2008 at 14 أبريل 2008 3:37 م
أستاذ امجد
والله مشكلة الاادري هذه صارت آفة الامة
انظر الى الدعاة والمشايخ على التيفزيون حرام واحد يقول لا ادري
بل والله حتى في الشوارع تسال واحد عن شارع لايعرفه ويقولك اخل يمين او شمال
ولايقدر ان يقول لك لا ادري
هكذا
أظن ان هذه ثقافة المكابرة المزروعة داخل نفوسنا
ولك تحياتي
أبريل 15th, 2008 at 15 أبريل 2008 11:55 ص
“انا سنلقى عليك قولا ثقيلا” …قوله تعالى عز وجل …كان هذا رد الامام مالك غاضبا ..حين تعجب الناس لقوله “لا ادرى” فى مسألة ليست بعظيمة فى اعتقادهم
فالعلم ثقيل ..وسيسئل كل ذو علم عن علمه يوم القيامة
أبريل 16th, 2008 at 16 أبريل 2008 3:36 ص
جاءفي الحديث من قال لا أدري فقد افتى ولكن الناس لا يعقلون
أبريل 16th, 2008 at 16 أبريل 2008 3:38 ص
منذ سنين يترنح رقاص الساعة
يضرب هامته بيسار
يضرب هامته بيمين
والمسكين لا أحد يسكت أوجاعه
أبريل 16th, 2008 at 16 أبريل 2008 12:27 م
حين تغيب الثقافة وتحضر الأمية والجهل فهذه هي النتيجة مع تحيتي
أبريل 16th, 2008 at 16 أبريل 2008 1:51 م
ثقافة الغش والخداع متأصلة في واقعنا من الطبيب الجاهل وحتى بائع الفلافل
أبريل 16th, 2008 at 16 أبريل 2008 6:01 م
الفقهاء يقولون من قال لا أدري فقد أفتى
أبريل 16th, 2008 at 16 أبريل 2008 8:02 م
ادعوكم لزيارة مدونتي والتعليق على محتواها
أبريل 16th, 2008 at 16 أبريل 2008 8:04 م
بالمناسبة سأبدا عن قريب عرض مجموعة من القصص الخاصة في مدونتي
أبريل 16th, 2008 at 16 أبريل 2008 8:07 م
سأفتح المجال لمدون واحد من كل دولة عربية بكتابة معلومات عن بلده ويمكن ارسالها على مدونتي لكي يتم التواصل فالتدوين سبيل المجتهدين
أبريل 16th, 2008 at 16 أبريل 2008 8:26 م
سلامات دام قلمك سيالان
أبريل 17th, 2008 at 17 أبريل 2008 7:10 ص
عاجل :
بعد الإعتقالات والمحاكم العسكرية …
الآن الخطف والإختفاء
اختفت اسراء عبد الفتاح منظمة اضراب 6 ابريل علي موقع فيس بوك بعد الافراج عنها من النيابة.
وصرح محامي اسراء أمير سالم أنه بعد قرار الافراج عنها من المستشار عبد المجيد محمود وخروجها من سراي النيابة تم ترحيلها الي قسم قصر النيل لاتمام اجراءات الافراج إلا أنها اختفت بعد ذلك.
وذكر في تصريحات لبرنامج القاهرة اليوم الذي يذاع علي قناة اوربت أنه بحث عنها في كل مكان لكنه لم يجدها، مشيرا إلي أن والديها يشعران بالقلق الشديد.
وقال إنه ذهب مجددا إلي مكتب النائب العام وأبلغهم أن اختفائها يعد مخالفا للدستور ويضع عرفا جديدا في تعامل النظام مع المواطنين
معاً جميعاً متضامنين حتي تعود إسراء عبد الفتاح إلي بيتها وإلي والديها …
أبريل 17th, 2008 at 17 أبريل 2008 8:30 ص
الاخطاء في عالمنا العربي لا حصر لها
واخطاء الاطباء يدفنها التراب
او التسليم البريء بقضاء الله تعالى!
اما نجاحاتهم فتسجل باعلانات في الجرائد
ليتك توسعت في الحديث عن المطاعم !!
سلمت افكارك!
أبريل 17th, 2008 at 17 أبريل 2008 8:32 ص
تسأل الله ان لا يحوجنا لطبيب او عطار
أبريل 17th, 2008 at 17 أبريل 2008 10:59 م
الأخ أمجد
تشرفت بدخولي لأول مرة لمدونتك أتمنى ألا تكون الاخيرة
والحقيقة أنه مصائب قوم عند قوم فوائد
فكيف يعمل إن الطبيب والصيدلي والجراح
وكيف تصنع الادوية والمستشفيات
هل نترك الكل ونحيلهم على التقاعد
دمت بخير اخي
والحق معاك فالكل مرضى
وشكرا
أبريل 22nd, 2008 at 22 أبريل 2008 7:45 ص
ارفع رأسك عالياً/ بعيداً عن تزييف التاريخ أنت وحدك من سلالة الأنبياء.. ارفع رأسك عالياً فلغتك لغة القرآن الكريم و الملائكة و أهل الجنّة.. ارفع رأسك عالياً فأنت العريق و أنت التاريخ و كل الأصالة شرف المحتد و كرم النسب و ابتداع الحروف من بعض مكارمك و أنت فجر الإنسانية و القيم كلما استشرس ظلام الشر في طغيانه.. ارفع رأسك عالياً فأنت عربي..
هدى نور الدين الخطيب
أبريل 26th, 2008 at 26 أبريل 2008 12:46 م
كلام يتصف بالدقة فعلاً
ففي عالمنا العربي يعتقد البعض أن السؤال عيب فذلك يعني أنك لا تعلم ولكن يغيب عن ذهن الواحد من هؤلاء البعض أنه ليس هناك من يدري بكل شئ وأن العيب الحقيقي أن تبقى لا تدري بما لا تدري وأن لا تحاول معرفة ما لا تدريه
تقبل مروري وتحيتي
يعطيك العافية ..
أختك الفراشة الوردية …. ^ـ^